تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
والشِسع - بالكسر - ما يشدّ به النعل « 1 » ، وجه الاستفادة : ظهور النهي الوارد فيهما في الإرشاد إلى المانعيّة ، كما هو شأن النواهي الغيريّة المتعلّقة بالموانع . وأمّا الثاني : فكموثّقة ابن بكير المعروفة ، الواردة في عدم جواز الصلاة في أجزاء ما يحرم أكل لحمه من الحيوانات ، المشتمل ذيلها على قوله عليه السلام : فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت انّه ذكّي قد ذكّاه الذبح ، إلخ « 2 » . ورواية عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبداللَّه وأبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلِّ فيها إلّافيما كان منه ذكيّاً . قال قلت : أوليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، الحديث « 3 » . فإنّهما ظاهران في شرطيّة التذكية واعتبارها ، ولكن ظهور أدلّة المانعيّة فيها أقوى من ظهور أدلّة الشرطيّة فيها ؛ وذلك لاستناد الأولى إلى النهي الذي له ظهور قويّ في الإرشاد إلى المانعيّة فيما إذا كان غيريّاً . وأمّا الثانية ، فليس لها مثل هذا الظهور ، خصوصاً مع اشتمال رواية ابن أبي حمزة على النهي أيضاً . وعليه : فالتعبير بما هو ظاهر في الشرطيّة يحمل على العرضيّة ، بلحاظ ما عرفت من أنّ المذكّى والميتة من قبيل ما لا ثالث لهما ، كما لا يخفى . ومنها : أنّ مانعيّة جلد الميتة مثلًا هل هي لنجاستها ، فتختصّ بما إذا كانت الميتة
هامش
( 1 ) - لسان العرب 3 : 432 ؛ مجمع البحرين 2 : 950 . ( 2 ) - تأتي بتمامها في الصفحة 175 - 176 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 348 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 3 ؛ وتأتي بتمامها في الصفحة 206 .