شرح
المذكّى ؟ وتظهر الثمرة فيما لو شكّ في شيء أنّه ميتة ، أم لا ، فعلى تقدير كونها أمراً وجوديّاً لا يثبت باستصحاب عدم التذكية ، بناءً على جريانه ، ولا يترتّب عليه أحكام الميتة ، بخلاف ما لو كانت أمراً عدميّاً .
والظاهر أنّ المتبادر من الميتة عند المتشرّعة عنوان وجوديّ ، وهو ما مات بسبب غير شرعيّ .
ثمّ إنّه على تقدير كون الميتة أمراً عدميّاً لا مجال لاحتمال كونها مانعة ؛ لأنّ المانعيّة من شؤون وجود المانع وأوصافه .
وأمّا على تقدير كونها أمراً وجوديّاً كما استظهرناه ، يقع الكلام في أنّها هل هي مانعة ، أو أنّ التذكية شرط ، كما اختاره صاحب الجواهر « 1 » ، ولا مجال لاحتمال كلا الأمرين ؛ للزوم اللغويّة ضرورة ، والظاهر اختلاف الروايات ، فمن بعضها يستفاد المانعيّة ، ومن البعض الشرطيّة .
أمّا الأوّل : فكصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ، ولو دبغ سبعين مرّة « 2 » .
ومرسلة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الميتة قال : لا تصلِّ في شيء منه ولا شسع « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 8 : 83 - 84 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 203 / 794 و 795 ؛ الفقيه 1 : 160 / 750 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 501 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 1 ؛ و 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 203 / 793 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 2 ؛ و 377 ، الباب 14 ، الحديث 6 .