تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
استثنى « من شذّ » « 1 » - بأنّه لم يعلم المراد منه ؛ للاتّفاق على عدم جواز الصلاة في أجزاء الميتة حتّى ممّن قال بطهارة الجلد بالدباغ [ من الأصحاب ] « 2 » ، « 3 » خلافاً للعامّة « 4 » القائلين بجواز استعمالها والانتفاع بها في غير حال الصلاة ، وبصحّة الصلاة فيها إذا كانت مدبوغة . والأخبار « 5 » الواردة في هذه المسألة بالغة حدّ الاستفاضة ، بل ربما ادّعي تواترها « 6 » ؛ ولأجله لا حاجة إلى ذكرها للاستدلال بها ، فأصل الحكم يكون كالمسلّم بينهم ، فاللازم التكلّم في الجهات الأخر : منها : أنّ اعتبار هذا الأمر في الصلاة هل هو بعنوان شرطيّة التذكية ، أو على نحو مانعيّة الميتة ؟ ظاهر المتن الأوّل ، ولابدّ لتحقيق هذه الجهة من ملاحظة معنى المذكّى والميتة أوّلًا ، فنقول : لا إشكال في أنّ التذكية عبارة عن الأمر الوجودي العارض لبعض الحيوانات حينما يزهق روحه ، ولا فرق في ذلك بين أن يقال بأنّها عبارة عن مجرّد فري الأوداج الأربعة مع سائر الشرائط ؛ من الاستقبال والتسمية وغيرهما ، وبين
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 3 : 28 . ( 2 ) - من مجمع الفائدة والبرهان 2 : 93 . ( 3 ) - حكى القول بالطهارة بالدبغ عن الشلمغاني وابن الجنيد في ذكرى الشيعة 1 : 134 . ( 4 ) - المجموع 1 : 268 - 280 ؛ بداية المجتهد 1 : 80 - 81 ؛ المغنى ، ابن قدامة : 55 - 59 ؛ الشرح الكبير 1 : 64 - 71 ؛ الخلاف 1 : 60 - 61 ، مسألة 9 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 232 - 235 ، مسألة 328 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 3 : 501 - 503 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ؛ و 4 : 343 - 344 ، كتاب‌الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 . ( 6 ) - جامع المقاصد 2 : 80 ؛ مصباح الفقيه 10 : 196 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 297 .