شرح
نجسة ، فيجوز الصلاة في ميتة السمك ونحوه ممّا ليس له نفس سائلة ، أو لأجل كونها مانعة بعنوانها ، فتعمّ ما إذا لم تكن نجسة ، كما في المثال المذكور ؟ وجهان بل قولان ، ظاهر كلام الأصحاب هو الثاني « 1 » ، حيث لم يقيّدوا الميتة المانعة بالنجسة ، ولم يتعرّضوا لاستثناء غير ذي النفس .
مضافاً إلى أنّ التعرّض لاعتبار هذا الأمر - بعد التعرّض لاعتبار الطهارة في لباس المصلّي - ممّا يؤيّد عدم ارتباطه بمسألة الطهارة ، وعدم الاختصاص بالميتة النجسة ، وعن البهائي ووالده التصريح بالتعميم « 2 » .
وكيف كان ، فوجه التعميم - مضافاً إلى ما ذكر - إطلاق أدلّة المانعيّة ، وعدم وقوع التقييد فيها بالنجسة ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بينها ، وبين الطاهرة .
وأمّا وجه الفرق ، فأمور :
الأوّل : انصراف الأخبار المانعة « 3 » عن الصلاة في جلد الميتة عن ميتة غير ذي النفس ؛ لأنّ مورد السؤال في أكثرها هو المصنوع منها ، كالجلد والفرو والخفّ ونحوها . ومن المعلوم بحسب الارتكاز أنّ مثل ذلك إنّما يكون مأخوذاً من جلود ذي النفس ؛ لعدم تعارف أخذ اللباس من جلد السمك ونحوه حتّى في زماننا هذا أيضاً .
مضافاً إلى أنّ الظاهر هو كونها مسوقة في مقام الردّ على العامّة القائلين بطهارة
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 5 : 457 ؛ جواهر الكلام 8 : 83 و 104 - 105 ؛ ويراجع الصفحة 142 هنا .
( 2 ) - الحبل المتين 2 : 192 - 193 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 145 - 146 .