شرح
وعليه : فيمكن اجتماعهما في صلاة الغفيلة ، غاية الأمر أنّه حيث تكون نافلة المغرب من العناوين القصديّة التي لا تكاد تتحقّق بدون القصد ، فلابدّ من قصدها ، كما أنّ عنوان صلاة الغفيلة وإن لم يكن مذكوراً في الرواية ، إلّاأنّ إرادة الإتيان بالصلاة بالكيفيّة الخاصّة - المترتّب عليها أثر مخصوص - لا محيص عنها ، فيمكن الاجتماع ويمكن الانفكاك .
وعلى ما ذكرنا لا يبقى فرق بين صورة الإتيان بالغفيلة قبلها أو بعدها ؛ للزوم نيّة النافلة وعدم التحقّق بدونها ، فالفرق كما أفاده بعض « 1 » الأعلام لا وجه له ، فتدبّر .
الجهة الرابعة : في وقت صلاة الغفيلة ، وفيه احتمالان :
الأوّل : أنّ وقتها بعد المغرب وقبل العشاء في أيّ وقت صلّاهما في وقتهما ، فلو أخّر العشاء إلى نصف الليل يجوز الإتيان بالغفيلة قبلها .
الثاني : أنّ وقتها إلى زوال سقوط الشفق الغربي الذي هو وقت فضيلة العشاء ؛ وهو الذي قوّاه في المتن .
ومنشأ الاحتمالين : أنّ المراد من قوله عليه السلام في رواية هشام المتقدّمة « 2 » : « من صلّى بين العشاءين » هل هي الصلاة بين الفريضتين ، فيكون مقتضى إطلاقه جواز الإتيان بها في أيّ وقت صلّى الفريضتين ، أو أنّ المراد منه هي الصلاة بين الوقتين ، ولا محالة يكون المراد وقتي الفضيلة لا وقت الإجزاء ؛ لعدم التعدّد فيه ، بخلاف وقت الفضيلة ؟
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 107 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 75 - 76 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 84 - 85 .