شرح
والإتيان بها زائدة على نافلة المغرب .
ثانيهما : النهي عن التطوّع « 1 » في وقت الفريضة ، حيث إنّه على تقدير استقلال صلاة الغفيلة تكون مصداقاً للتطوّع في وقت فريضة العشاء ، وهو منهيّ عنه ، فلا محالة تحسب جزءاً من نافلة المغرب لتخرج من هذا العنوان .
ويدفع الأوّل : أنّ عدم التعرّض في تلك الروايات لصلاة الغفيلة إنّما هو لأجل عدم كونها من الرواتب اليوميّة المضافة إلى الفرائض ، أو إلى اليوم والليل ، بل هي عبادة مستقلّة يترتّب عليها أثر مخصوص ، غاية الأمر أنّ وقتها بين العشاءين ، فلاتكون جزءاً للرواتب .
ويدفع الثاني - مضافاً إلى لزوم ملاحظة أنّ النهي هل هو تحريميّ أو تنزيهيّ ؟
وأنّ المراد بالتطوّع هل هو مطلق التطوّع أو خصوص النوافل الابتدائيّة التي لا يكون لها عنوان خاصّ ؟ وأنّ الوقت هل هو الوقت الاختصاصي ، أو الأعمّ منه ومن وقت الفضيلة ، بل الإجزاء ؟ : - أنّ الدليل على خروجها عن ذلك العنوان هو الدليل الدالّ على مشروعيّتها وثبوتها في الشرع ، فلا فرق بينها ، وبين أصل نافلة المغرب من هذه الجهة أصلًا .
فانقدح أنّ اتّحاد صلاة الغفيلة مع نافلة المغرب ممّا لا سبيل إليه ، ويبعّده أيضاً أنّ ظاهر دليل الغفيلة « 2 » تشريع الصلاة بالكيفيّة المخصوصة ، لا بيان الخصوصيّة في الصلاة المشروعة ، فافهم .
وربما يقال « 3 » بتغايرهما بحيث لا يمكن تصادقهما حتّى في مقام الامتثال والتحقّق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 226 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ؛ ويأتي البحث عنه مفصّلًا فيالصفحة 305 - 327 ، مسألة 13 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 84 - 87 .
( 3 ) - راجع : نهاية التقرير 1 : 63 .