شرح
ربما يقال « 1 » بالاتّحاد ، وأنّ الرواية المتضمّنة لصلاة الغفيلة ناظرة إلى أدلّة نافلة المغرب ، والمقصود من قوله عليه السلام في هذه الرواية : « من صلّى بين العشاءين ركعتين . . . » هو الركعتان من أربع ركعات المعروفة بنافلة المغرب ، فكأنّه قال : من صلّى الركعتين من نافلة المغرب بهذه الكيفيّة يترتّب عليها أثر مخصوص ؛ وهو قضاء حاجته ، وإعطاء اللَّه إيّاه ما سأل .
ويترتّب على ذلك عدم جواز الاقتصار على الغفيلة ، ولزوم الإتيان بركعتين آخرتين قبلها أو بعدها بناءً على ما ذكرنا سابقاً « 2 » من عدم تعدّد النوافل المركّبة وترتّب الأثر على مجموعها .
كما أنّه يترتّب على ذلك عدم جواز الإتيان بالغفيلة بعد الإتيان بنافلة المغرب بأجمعها .
والذي يقرّب هذا القول أمران :
أحدهما : أنّه ليس في الروايات المتعرّضة لتعداد النوافل « 3 » اليوميّة من التعرّض لصلاة الغفيلة عين ولا أثر ، لا سيّما ما يدلّ « 4 » على أنّ مجموع عددها بضميمة الفرائض لا يتجاوز عن إحدى وخمسين ركعة ، وما ورد « 5 » منها حكاية لعمل النبيّ أو الوصيّ صلوات اللَّه وسلامه عليهما ، حيث لا إشعار فيها بثبوت صلاة الغفيلة
هامش
( 1 ) - راجع : نهاية التقرير 1 : 63 - 64 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 26 - 36 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 .
( 5 )