شرح
أمّا ما يدلّ على مرام المشهور فهي :
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد « 1 » .
وصحيحة يعقوب بن يقطين قال : سألت عبداً صالحاً عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة ، ثمّ طلعت الشمس وهو في وقت ، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلّى على غير القبلة ؟ وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده ، أتجزئه صلاته ؟ فقال : يعيد ما كان في وقت ، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من قوله : « وإن كان قد تحرّى القبلة . . . » هو توضيح مورد السؤال وبيان أنّ الصلاة على غير القبلة إنّما وقعت مع التحرّي والاجتهاد ، لا أنّه سؤال آخر بحيث كان مورد السؤال أمرين ؛ لأنّه لا مجوّز للدخول من دون التحرّي ، وغرض السائل أنّه مع وجود التحرّي هل تجب عليه الإعادة لوقوع صلاته على غير القبلة ، أم لا .
ومكاتبة محمّد بن الحصين قال : كتبت إلى عبد صالح : الرجل يصلّي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة ، فيصلّي حتّى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس ، فإذا هو قد صلّى لغير القبلة ، أيعتدّ بصلاته ، أم يعيدها ؟ فكتب : يعيدها ما
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 47 / 151 ؛ و 142 / 554 ؛ الكافي 3 : 284 / 3 ؛ الاستبصار 1 : 296 / 1090 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 141 / 552 ؛ و 48 / 155 ؛ الاستبصار 1 : 296 / 1093 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .