تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
كان جهله متعلّقاً بالقبلة ، فإن كان بانياً على الإتيان بما هو وظيفة الجاهل من الصلاة إلى أربع جهات مثلًا ، ثمّ انكشف له بعد الفراغ عن بعضها أنّه كان منحرفاً عن القبلة بالانحراف اليسير ، فلا يبعد دعوى شمول صحيحة معاوية بن عمّار له أيضاً ؛ لأنّه قام في الصلاة بالقيام المشروع ونظر بعدما فرغ فرأى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا . نعم ، لا يشمله رواية ابن علوان . وإن لم يكن بانياً على الإتيان بما هو وظيفة الجاهل ، بل صلّى إلى جهة واحدة بانياً على السؤال بعده ، فدعوى دخوله فيها مشكلة جدّاً ؛ لأنّ قيامه فيها لا يكون قياماً مشروعاً بعد عدم البناء على الإتيان بما هو وظيفة الجاهل ، كما لا يخفى . الصورة الثانية : ما إذا كان الانحراف أزيد ممّا بين المشرق والمغرب ، والمشهور « 1 » فيها وجوب الإعادة في الوقت وعدمه في خارج الوقت ، وحكي عن بعض الأصحاب أو قوم منهم : إطلاق وجوب الإعادة « 2 » ، ولا يكون ذلك صريحاً في مخالفة المشهور . والروايات الواردة في هذه الصورة بين ما يدلّ على مرام المشهور ؛ وهي روايات متكثّرة ، وبين ما يدلّ بظاهرها على وجوب الإعادة مطلقاً ، وبين ما يمكن دعوى ظهوره في وجوب الإعادة في خارج الوقت ، وكونها متعرّضة لحكم هذا الفرض فقط .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 6 : 435 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 231 - 232 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 12 : 54 - 55 . ( 2 ) - شرح جمل العلم والعمل : 78 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 33 ؛ نهاية الإحكام 1 : 399 - 400 .