شرح
وبعبارة أخرى : هل المراد من الوقت الاختصاصي ما تفعل فيه الفريضة بنفسها ، أو ما تفعل فيه الفريضة بمقدّماتها العلميّة ؟
فعلى الأوّل : لا يجوز صرف الجميع في العصر ، بل اللازم إبقاء واحدة للعصر والإتيان ببقيّة المحتملات للظهر ، أو بواحدة لها أيضاً على الخلاف المتقدّم في أنّه مع عدم إمكان إحراز القبلة بإتيان جميع المحتملات ، هل اللازم استيفاء البقيّة ؛ لكونها أقرب إلى الواقع ، أو أنّه لا يجب حينئذٍ إلّاواحدة ؛ لعدم تفاوت في مرتبة الموافقة الاحتماليّة من جهة الاحتمال ؟
وعلى الثاني : يجب صرف الجميع في العصر لو كان المقدور أربع صلوات ، ولو كان أقلّ منها يجب الباقي ، أو خصوص الواحد على الخلاف .
هذا ، واستظهر سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره « 1 » الأوّل ، ولكن لا تبعد دعوى الثاني ، وأنّ اختلاف حالات المكلّف من حيث العلم والجهل بالقبلة ، أو بالطهارة ، أو بغيرهما موجب لاختلاف مقدار الوقت الاختصاصي ، كاختلاف المكلّفين في البطء والسرعة ونحوهما ؛ فإنّ المستفاد من دليل الاختصاص هو اختصاص المقدار من الوقت الذي لا محيص للمكلّف من أن يصرفه في الصلاة اللّاحقة ، فلا فرق في ذلك بين الفريضة بنفسها ، وبينها بمقدّماتها العلميّة ، فتدبّر .
ومنها : ما لو تمكّن في الفرض المذكور من الإتيان بالزائدة على الأربع ، ولكن لم يتمكّن من الثمان ، بل تمكّن من الإتيان بخمس ، أو ستّ ، أو سبع ، فهل يجب عليه إيراد النقص على الأولى وصرف الوقت في محتملات الثانية ، أو أنّه يجب عليه
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 251 .