شرح
وتأخّر الثاني عن الأوّل ، ولا مجال لحصول العلم التفصيلي بتحقّق هذا الأمر الإضافي بعد عدم كون العصر معلوماً إلّابالإجمال ، فلا فرق بين الصورتين « 1 » .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكر أنّه لا يجوز التمسّك لعدم جواز الشروع في العصر كذلك باستصحاب عدم الإتيان بالظهر الواقعي ؛ لأنّ ما يترتّب عليه إنّما هو عدم جواز الدخول في العصر الواقعي ، ونحن أيضاً نقول به ، ولذا لا نحكم بجواز الإتيان بجميع محتملات العصر قبل الفراغ اليقيني من الظهر ، ولكن ندّعي أنّ ما يأتي به هو العصر الواقعي لو كانت الصلاة السابقة عليه هي المأمور بها الواقعيّة ، وعلى هذا فترتّبه على الظهر ثابت في جميع محتملاته .
نعم ، ربما يقال بأنّ الوجه في عدم جواز الشروع في العصر قبل استيفاء محتملات الأوّل هو : أنّه قد علم من الشرع بمقتضى الأدلّة أنّ الاشتغال بالعصر إنّما يجوز بعد العلم بالفراغ من الظهر ، فمع الشكّ في الفراغ عنه لا يجوز الاشتغال بالأمر المترتّب عليه .
ودعوى أنّ الاشتغال غير الجائز إنّما هو الاشتغال بالعصر الواقعي ، وفي هذه الصورة لا يعلم كونه هو العصر الواقعي ، بل كونه عصراً يلازم كون السابق ظهراً ، فلا وجه لعدم جواز الاشتغال به .
مدفوعة بأنّ المستفاد من الأدلّة مثل دليل العدول ونحوه « 2 » : أنّ الشارع لم يرض بالاشتغال بصلاة بعنوان أنّها الصلاة اللاحقة إلّابعد العلم بفراغ الذمّة عن التكليف
هامش
( 1 ) - تهذيب الأصول 3 : 283 - 285 ؛ تنقيح الأصول 3 : 454 - 456 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .