مسألة 2 : يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البيّنة مقامه على الأقوى ، مع استنادها إلى المبادئ الحسيّة ، ومع تعذّرهما يبذل تمام جهده ويعمل على ظنّه ، ومع تعذّره وتساوي الجهات صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ، وإلّا فبقدر ما وسع ، ولو ثبت عدمها في بعض الجهات بعلم ونحوه صلّى إلى المحتملات الاخر ، ويعوّل على قبلة بلد المسلمين - في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم - إذا لم يعلم الخطأ 1 .
شرح
اعتبار العلم بالتوجّه إلى القبلة
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : الأوّل : في اعتبار العلم بالتوجّه إلى القبلة في حال الصلاة ؛ وذلك لأنّه مقتضى شرطيّة القبلة واعتبار الاستقبال في صحّتها ؛ فإنّ لازمها وجوب إحرازها كما في سائر الشرائط ، ولا فرق في أسباب حصول العلم ؛ فإنّ المعتبر هو حصوله من أيّ طريق ؛ سواء كان من طريق القواعد الرياضيّة ، أو من إخبار المعصوم عليه السلام ، أو صلاته ، أو بنائه قبراً أو محراباً ما لم يتطرّق فيه احتمال التقيّة ونحوها ، أو من غير ذلك من الطرق . وتقوم البيّنة مقام العلم ؛ لعموم حجّيتها في الموضوعات على ما هو التحقيق « 1 » . نعم ، لابدّ من أن تكون مستندة إلى المبادئ الحسيّة كما عرفت سابقاً « 2 » ، وقد مرّهامش
( 1 ) - القواعد الفقهية للمؤلّف قدس سره 1 : 479 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 381 .