تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
أيضاً « 1 » عدم حجّية خبر العادل الواحد فضلًا عن الثقة في جميع موارد اعتبار البيّنة ؛ لمنافاتها لدليل حجّية البيّنة ، الظاهر في اعتبار التعدّد والعدالة ، كما لا يخفى . وأمّا في خصوص باب القبلة ، فالعلامة المنصوصة المذكورة في بعض الروايات المتقدّمة « 2 » هي « الجدي » ، فإن كانت موجبة للعلم كما لا تبعد دعواه ، بناءً على ما ذكرنا من سعة دائرة القبلة ، وكونها عبارة عن مجموع ما بين المشرق والمغرب لعامّة المكلّفين في جميع الحالات ؛ وهو الربع من الدائرة التي تمرّ بالكعبة كما عرفت « 3 » ؛ فإنّه بناءً عليه يكون جعل الجدي في القفا - كما في الرواية « 4 » ، أو على المنكب الأيمن كما في عبارة الشرائع « 5 » - موجباً للعلم بالقبلة وجهتها بالمعنى المذكور . وعليه : فلا وجه للبحث في أنّ المستفاد من الرواية الواردة فيه ، هل هو الاختصاص بغير المتمكّن من تحصيل العلم ، أو الأعمّ منه ومن المتمكّن ؟ ضرورة أنّه على تقدير إفادته العلم لا مجال لهذا الكلام . نعم ، لو قلنا بعدم إيجابه للعلم ، وعدم إفادته سوى الظنّ فللبحث المذكور مجال ، ولكن عرفت « 6 » استظهار الإطلاق من الرواية وعدم الاختصاص بغير المتمكّن . نعم ، لا ينبغي الإشكال بلحاظ كون الراوي عراقيّاً كوفيّاً في الاختصاص بأهل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 369 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 437 - 438 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 421 وما بعدها . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 437 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 439 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 439 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 444 | الشيخ فاضل اللنكراني