شرح
الثاني في شرح الألفيّة « 1 » - وما حكي عن ابن فهد « 2 » - من أنّ جهة الكعبة التي هي القبلة للبعيد خطّ مستقيم يخرج من المشرق إلى المغرب ، ويمرّ بسطح الكعبة ، ويعتبر أن يخرج من موقف المصلّي خطّ مستقيم آخر واقع على الخطّ المذكور ، على نحو يحدث بين جنبيه زاويتان قائمتان ، فلو كان الخطّ الخارج من موقف المصلّي واقعاً على الخطّ المذكور ، بحيث تحدث زاويتان : إحداهما : حادّة ، والأخرى : منفرجة ، لا يتحقّق التوجّه نحو الكعبة ، ولم يكن المصلّي مستقبلًا إليها « 3 » .
وجه الأغربيّة : أنّه لو كان موقف المصلّي قريباً من المشرق فرضاً ، وعلم بفعل المعصوم أو غيره أنّ الكعبة واقعة قريب المغرب ، يلزم على هذا بطلان الصلاة لو توجّه نحو الكعبة ؛ لأنّ الخطّ الذي يخرج من موقف المصلّي ويقع على الكعبة ليس بحيث يحدث بين طرفيه زاويتان قائمتان ، بل تحدث من طرف اليمين زاوية منفرجة ، ومن اليسار حادّة ، والتالي باطل بالضرورة .
وأجود التعاريف ما ذكره المحقّق في المعتبر من أنّها السمت الذي فيه الكعبة « 4 » .
ومراده من السمت إحدى الجهات الأربع ؛ فإنّ الشخص إذا أحاطت به دائرة ووقع في مركزها يكون كلّ ربع من الدائرة إحدى الجهات الأربع لذلك الشخص من اليسار واليمين والقدام والخلف ، فالمراد بالسمت هو الربع الذي وقعت الكعبة في
هامش
( 1 ) - شرح الألفيّة ، ضمن حياة المحقق الكركي وآثاره 7 : 325 .
( 2 ) - المهذّب البارع 1 : 313 - 314 .
( 3 ) - جواهر الكلام 7 : 538 - 539 .
( 4 ) - المعتبر 2 : 66 .