تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
كان طوله أكثر كان الفصل بينها أزيد ، كما هو الشأن في هذا النوع من الخطوط غير المتوازية . وحينئذٍ فالشخص المتوجّه إلى الكعبة قد يخرج من جزء من أجزاء وجهه خطّ مستقيم واقع إلى الكعبة دون الجزء الآخر . وحينئذٍ يقع الكلام والإشكال في أنّ العبرة في توجّه الوجه إلى شيء ، هل هو بأن يخرج من جزء من أجزاء وجهه خطّ مستقيم إلى ذلك الشيء ولو لم يكن ذلك الجزء وسط الوجه ، بل في يمينه أو يساره ، أو أنّ اللازم في صدق هذا العنوان هو : أن يكون الخطّ الخارج من خصوص وسط الوجه واقعاً إليه ؛ وإن كانت الخطوط الخارجة من غيره من أجزاء الوجه واقعة إلى غيره ؟ الظاهر هو الوجه الثاني ؛ لعدم تحقّق هذا المفهوم عند العرف بمجرّد خروج خطّ من جزء من الأجزاء ولو كان في منتهى اليمين أو اليسار ، فاللازم هو وقوع خصوص الخطّ الخارج من وسط الوجه . نعم ، لا مجال لاحتمال اعتبار وقوع جميع الخطوط الخارجة من أجزاء الوجه ؛ لما عرفت من عدم كونها متوازية ، ومع فرض عدم التوازي يستحيل وقوع الجميع ، إلّاإذا كان في غاية القرب إلى الكعبة ، فتدبّر . هذا بالنسبة إلى القريب . وأمّا بالإضافة إلى البعيد ، فسيأتي الكلام فيه . الخامس : قد وقع الاختلاف - بعد الاتّفاق « 1 » على أنّ قبلة القريب هي عين الكعبة أو الحرم - في أنّ قبلة البعيد هل هي كالقريب عين الكعبة ، أو الحرم ، أو أنّها هي جهة الكعبة ، كما هو المشهور بين الفقهاء ؟ « 2 » .
هامش
( 1 ) - بداية المجتهد 1 : 113 ؛ مفتاح الكرامة : 254 - 257 ؛ ويلاحظ : 412 - 416 . ( 2 ) - ذكرى الشيعة 3 : 159 ؛ زبدة البيان : 102 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 112 ؛ رياض المسائل 3 : 111 - 113 ؛ ويراجع : مفتاح الكرامة 5 : 265 - 266 .