تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
الفريضة ليس مجموع الوقت الوسيع من أوّله إلى آخره . نعم ، يستفاد من روايات المنع ، منع الإتيان بالرواتب بعد دخول وقت الفضيلة للفريضة ، فيكون غيرها أولى بعدم الجواز . وذكر أيضاً في تأييد الاحتمال الثالث - وهو أن يكون المراد بالوقت هو وقت انعقاد الجماعة للفريضة - ما حاصله : أنّ التتبّع في الأخبار يعطي أنّ المراد بالوقت في لسان الأخبار ليس خصوص ما هو المتبادر منه عند أذهاننا ، ويؤيّد ذلك ما رواه العامّة عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكتوبة « 1 » . والظاهر أنّه ليس لهم في المسألة إلّاهذه الرواية ، ولعلّها هي التي أشار إليها عمر بن يزيد فيما رواه الصدوق بإسناده عنه ، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرواية التي يروون أنّه « لا يتطوّع في وقت فريضة » ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة ، فقال له : إنّ الناس يختلفون في الإقامة ، فقال : المقيم الذي يصلّي معه « 2 » « 3 » . أقول : ويؤيّد ما أفاده في ترجيح الاحتمال الثاني ؛ وهو كون المراد وقت الفضيلة ، التعليل الوارد في بعض روايات نافلتي الظهرين ، الدالّة على بقاء مزاحمتهما إلى الذراع والذراعين ؛ وهو قوله عليه السلام : وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلّا يكون تطوّع في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 335 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 252 / 1136 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 283 / 841 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 228 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، الحديث 9 . ( 3 ) - نهاية التقرير 1 : 218 - 219 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 337 | الشيخ فاضل اللنكراني