شرح
وقت فريضة « 1 » . مع أنّ من المعلوم دخول وقت الإجزاء بالزوال ، ووقوع النافلة في أوّل هذا الوقت ، فالمراد هو وقت الفضيلة ، الذي لا تكون النافلة فيه مزاحمة للفريضة .
ولكن يبعّده خلوّ بعض الروايات الناهية عن كلمة « الوقت » حتّى تقبل الحمل على وقت الفضيلة ، كصحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » ، الواردة في بيان وجوب القضاء ، المشتملة على قوله عليه السلام : « ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها » ، بناءً على ما رجّحناه من كونه حكماً مستقلّاً غير متفرّع على المضايقة ، وجارياً في الفريضة الأدائيّة بالأولويّة أو بإلغاء الخصوصيّة ؛ فإنّها ظاهرة في النهي عن التطوّع ما دام كون الذمّة مشغولة بفريضة .
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا مغايرة بين الاحتمالين : الثاني والثالث ؛ لأنّ وقت الفضيلة كان هو وقت انعقاد الجماعة ، وقد مرّت « 3 » جملة من الروايات الدالّة على أنّ جدار مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان قامة ، وإذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر ، ومرّ « 4 » أيضاً أنّ الذراع والذراعين هما منتهى وقت يزاحم فيه النافلة الفريضة . وعليه : فيمكن أن يكون تفسير الوقت بذلك ؛ أي بوقت انعقاد الجماعة ، كما في رواية عمر بن يزيد المتقدّمة ؛ لأجل كونه هو وقت الفضيلة ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 250 / 993 ؛ الاستبصار 1 : 255 / 916 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 148 ، كتابالصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الباب 28 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 329 - 330 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 98 ؛ 101 و 271 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 109 - 110 .