تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
على الإتيان بها بين الأذان والإقامة ، وحينئذٍ فمن المحتمل أن يكون اعتقادهم على استحباب ركعتين مخصوصتين بين الأذان والإقامة في قبال سائر النوافل غير مشروعتين عندنا ، وحيث لم يكن للإمام عليه السلام ردّ السائل ؛ لكون ذلك المعنى أمراً مركوزاً عند الناس ، فأجاب عليه السلام بما يوافق مذهبهم تورية ؛ لأنّهم رووا عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّاالمكتوبة « 1 » . مضافاً إلى أنّه لو سلّم كون الركعتين من النوافل اليوميّة ، فيمكن أن يقال بعدم دلالة الرواية على المنع ؛ لأنّ غاية مدلولها أنّ بناءهم عليهم السلام على الإتيان بالنافلة قبلًا ، فلا يستفاد منها المنع ، ولكن ظاهر الذيل ينافي ذلك « 2 » . هذه هي الروايات الدالّة على المنع ، وقد أفاد الأستاذ قدس سره أنّ المراد بوقت الفريضة يحتمل أن يكون جميع الوقت الوسيع من أوّله إلى آخره ، ويحتمل أن يكون المراد به الوقت الذي لا تكون النافلة فيه مزاحمة للفريضة ، كالذراع والذراعين في الظهرين ، وسقوط الشفق في العشاء ، ويحتمل أن يكون المراد به الوقت الذي تنعقد فيه الجماعة لأجل المكتوبة ، كما أنّ هنا احتمالًا رابعاً ؛ وهو أن يكون المراد به الوقت الذي يتعيّن فيه الإتيان بالفريضة ؛ لصيرورتها قضاءً لو أخّرت عنه . ولا إشكال في عدم كون المراد به هو الاحتمال الأخير ؛ لكون الروايات المتقدّمة
هامش
( 1 ) - المسند ، ابن حنبل 3 : 473 / 9880 ؛ و 600 / 10703 ؛ و 629 / 10876 ؛ صحيح مسلم 1 : 413 - 414 / 710 ؛ سنن أبي داود : 200 / 1266 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 50 / 1151 ؛ سنن الترمذي 2 : 282 / 421 ؛ سنن النسائي 2 : 126 / 861 و 862 ؛ الكامل 1 : 32 ، 233 ، 295 و 316 . ( 2 ) - نهاية التقرير 1 : 212 .