شرح
يعمل بالمتواترات أو ما قامت القرينة القطعيّة على صحّته ، فنقله عن كتاب حريز دليل على وصوله إليه بطريق قطعيّ قابل للاعتماد عليه .
وبعبارة أخرى : يدّعي الحلّي القطع بكون الرواية موجودة في كتاب حريز ، وبهذا تكون الرواية قريبة من الحسّ ، فتشملها الأدلّة القائمة على حجّية الخبر الواحد « 1 » .
وفي هذا الجواب نظر ؛ لأنّ عدم اعتماده على الخبر الواحد لا يكون دليلًا على وصول كتاب حريز إليه بطريق قطعيّ ، كيف ؟ ونفس الكتاب إنّما يكون الناقل بالإضافة إلى الروايات المنقولة فيه هو حريز ، ولا يكون إلّاواحداً ، خصوصاً في مثل هذه الرواية ، حيث ينقلها عن الإمام مع الواسطة كزرارة ، مع أنّ قطعه لا يكون حجّة بالإضافة إلينا ؛ لاحتمال الخطأ والاشتباه في مستند القطع ، مع أنّ نقل الخبر الواحد لا يكون فيه أيّ محذور ممّن لا يعتمد عليه ، كيف ؟ ونقل أخبار الضعاف كثير مع عدم اعتماد الناقل عليها . وبالجملة : فالرواية من حيث السند مخدوشة .
وأمّا من حيث الدلالة ، فمقتضى إطلاق النافلة فيها - الشامل للنوافل المبتدئة وما يشابهها ، وظهور كون الوقت هو وقت الاجزاء لا الفضيلة - ثبوت النهي عن التطوّع فيما هو محلّ البحث في المقام .
ومنها : رواية أبي بكر ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوّع « 2 » .
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 476 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 167 / 660 ؛ و 340 / 1405 ؛ الاستبصار 1 : 292 / 1071 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 228 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، الحديث 7 .