شرح
مكان الوضوء أو الغسل يدرك ركعة من الوقت ، فعلى الأوّل : لا تشمله القاعدة ؛ لأنّ الموضوع هو المدرك للركعة الاختياريّة مع قطع النظر عن ضيق الوقت ، وعلى الثاني : تشمله ؛ لأنّه يصدق عليه إدراك الركعة ولو بملاحظة الاضطرار الناشئ عن ضيق الوقت والتيمّم بدل الوضوء أو الغسل ؟ فيه وجهان .
والظاهر هو الوجه الأوّل ، وذلك ؛ لأنّ الموضوع للقاعدة هو المدرك للركعة ، ومن الواضح : أنّ المراد من الركعة المدركة هي الركعة المشروعة الصحيحة ، الجامعة للأجزاء والشرائط عدا الوقت الذي بلحاظه وضعت القاعدة ، فلابدّ من أن تكون المشروعيّة محرزة مع قطع النظر عن القاعدة ، ولا مجال لإثبات المشروعيّة بنفس القاعدة ؛ لاستلزامه الدور .
ومن المعلوم أنّه لا دليل على مشروعيّة الركعة مع التيمّم في الصورة المفروضة ، وأدلّة ضيق الوقت - الدالّة على كونه من مسوّغات التيمّم - موردها ما إذا كان الانتقال إلى البدل يوجب وقوع جميع الصلاة في الوقت ، ولذا فيما إذا دار الأمر بين الإتيان بجميع ركعات الصلاة مع التيمّم ، والإتيان ببعضها مع الوضوء ، لامحيص عن الأوّل ؛ لدلالة تلك الأدلّة على صحّتها ومشروعيّتها ، ولا دليل على مشروعيّة الثاني في هذه الصورة ، فلابدّ في جريان القاعدة من إحراز المشروعيّة مع قطع النظر عنها ، كما لا يخفى .
فظهر ممّا ذكرنا أنّه لا يجري القاعدة في الصورة المفروضة ، وأنّ الحكم فيها قضاء الصلاة خارج الوقت .
السابعة : إذا بقي إلى الغروب مقدار خمس ركعات للحاضر ، أو ثلاث ركعات