شرح
كما هو المفروض ، يكون مقتضاها توسعة الوقت حقيقة في حقّه أيضاً .
وعليه : فلا موجب للزوم التعجيل عليه وعدم جواز التأخير ؛ لصيرورة المسألة حينئذٍ نظير ما إذا كان مدركاً لثمان ركعات من الوقت الأصلي مع قطع النظر عن القاعدة .
مع أنّه لو أغمض النظر عن ذلك ، ووصلت النوبة إلى وقوع المزاحمة وملاحظة المرجّح نقول : إنّ دليل شرطيّة الترتيب في صلاة العصر ، ولزوم رعايته فيها مع الإمكان يكون مرجّحاً للقاعدة ، وموجباً لتعيّن الإتيان بالظهر قبل العصر ، وفي الحقيقةالأمر دائر بين رعاية دليل وجوب التعجيل بالإضافة إلى العصر ، وبين الأخذ بالقاعدة ورعاية دليل الشرطيّة ، ومن الواضح : أنّ الترجيح مع الثاني ، كما لا يخفى .
الثالث : أنّ مورد الروايات كما عرفت « 1 » هي صلاة الغداة والعصر ، والتعدّي عنه يتوقّف على إلغاء الخصوصيّة ، وهو إنّما يجوز فيما إذا علم عدم مدخليّة الخصوصيّة في الحكم المذكور في القضيّة ، وفي المقام يمكن دعوى ذلك بالنسبة إلى صلاة العشاء ، ولكن لا يمكن بالإضافة إلى الظهر والمغرب ؛ لمزاحمتهما للعصر والعشاء ، فلا يجوز إلغاء الخصوصيّة بالنسبة إليهما بعد افتراقهما عن مورد الروايات ، ومثله ممّا لا يكون فيه مزاحمة أصلًا .
نعم ، في الظهر والمغرب أيضاً إذا لم يتحقّق فيهما مزاحمة ، لا مانع من جريان القاعدة بالنسبة إليهما ، كما فيما إذا صلّى العصر والعشاء قبلًا بتخيّل الإتيان بالفريضة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 308 .