تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
صلاته » في الفقرة الثانية : أنّه لا دلالة له إلّاعلى وجوب الإتمام من دون تعرّض لكونها أداءً ولا كونها قضاءً . ومن المعلوم أنّ عدم التعرّض لا ينافي المرسلة الظاهرة في كونها أداءً ، مع أنّ قوله عليه السلام : « فليتمّ » أيضاً ظاهر في الأدائيّة ؛ لظهوره في الإتمام بالنحو الذي شرع في الصلاة بذلك النحو ، كما أنّ المراد من قوله عليه السلام : « وجازت صلاته » هي جوازها كجواز الصلاة التي وقعت بتمامها في الوقت . وعليه : فلا مجال لدعوى كونها قضاءً بأجمعها ؛ نظراً إلى أنّ الركعة الواقعة في الوقت أيضاً قضائيّة ؛ لأنّ ذلك الوقت كان وقتاً للركعة الأخيرة من الصلاة لا الركعة الأولى منها ، فهي أيضاً واقعة في غير وقتها . وكذا لا وجه لدعوى التلفيق بعد ظهور القاعدة في التوسعة ، وأنّ إدراك الركعة بمنزلة إدراك جميع الوقت كما ذكرنا . الثانية : أنّه قد يقال : بأنّ دليل القاعدة - وهي موثّقة عمّار - تدلّ على صحّة صلاة خصوص من انكشف له في الأثناء أو بعدها وقوع ركعة منها في الوقت ؛ بأن شرع فيها غافلًا أو معتقداً لإدراك الجميع ، ولا تدلّ على جواز الدخول في الصلاة مع العلم بعدم إدراكه إلّاركعة منها ، كما فيما إذا نسي الإتيان بها ثمّ تذكّر وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ؛ فإنّه لا دلالة لها على جواز الدخول فيها في هذه الصورة ، فضلًا عمّا لو تعمّد الترك وأراد الإتيان بها في ذلك الوقت الذي لا يسع إلّا للركعة فقط « 1 » .
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ، المحقّق الحائري : 16 - 17 ؛ نهاية الدراية 1 : 104 - 105 ؛ وسيأتي حكاية هذا القول عن المحقّق الحائري في الصفحة 311 - 313 .