تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وأمّا بالنظر إلى الدلالة ، فالكلام يقع من جهات : الأولى : في أنّه هل تكون القاعدة ناظرة إلى توسعة الوقت ؟ ولازمها كون الصلاة الواقعة ركعة منها في الوقت أدائيّة بتمامها كما هو المشهور « 1 » ظاهراً ، أو أنّها لا تكون ناظرة إلى هذه الحيثيّة ؛ وهي كونها أداءً ، بل غاية مفادها صحّة الصلاة المفروضة وعدم وجوب إعادتها ، كما ربما يقال ، وعلى التقدير الثاني : هل تكون الصلاة المفروضة قضاءً بأجمعها ، كما حكي عن السيّد المرتضى قدس سره « 2 » ، أو ملفّقة من الأدائيّة والقضائيّة ، كما ربما يحتمل ؟ « 3 » والظاهر هو الاحتمال الأوّل الموافق للمشهور ؛ لأنّ ظاهر مرسلة المعتبر أنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك ما يترقّبه من الوقت ، ومن الواضح : أنّ ما يترقبّ منه هو وقوع صلاة متّصفة بكونها أداءً ، فظاهرها توسعة الوقت ، ومرجعها إلى الحكومة على أدلّة الوقت ، الظاهرة في عدم الاتّصاف بعنوان الأداء إذا لم يبق منه بمقدار الصلاة . ولا تنافي المرسلة موثّقة عمّار المتقدّمة ؛ لأنّ غاية ما يمكن أن يقال فيها باعتبار وقوع قوله عليه السلام : « فليتمّ صلاته » في الفقرة الأولى ، في مقابل قوله عليه السلام : « فليقطع
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 2 : 352 ؛ كفاية الفقه 1 : 28 ؛ الحدائق الناضرة 6 : 277 ؛ جواهر الكلام 7 : 415 . ( 2 ) - حكى عنه في الخلاف 1 : 268 ، مسألة 11 ؛ وتذكرة الفقهاء 2 : 325 ؛ وإيضاح الفوائد 1 : 75 ؛ ومدارك‌الأحكام 3 : 94 ؛ ومفتاح الكرامة 3 : 313 ؛ وجواهر الكلام 7 : 416 ؛ ولكن لم نعثر عليه في كتبه الموجودة عندنا عاجلًا . ( 3 ) - حكاه عن بعض الأصحاب في المبسوط 1 : 72 ؛ وحكاه عن الشافعي في الخلاف 1 : 268 ، مسألة 11 ؛ واحتمله في نهاية الإحكام 1 : 331 .