تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
ما ذكرنا فلا حاجة إلى دليل خاصّ لبيان وقت الفضيلة أوّلًا وآخراً . وأمّا العشاء ، فوقت فضيلتها من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، ولابدّ في إثبات ذلك من وجود دليل خاصّ ؛ لأنّك عرفت « 1 » أنّ الروايات الواردة فيها - الدالّة على دخول وقتها بذهاب الشفق - وإن كان يمكن حملها على بيان أوّل وقت الفضيلة ، إلّا أنّ اشتمالها على بعض الخصوصيّات يوجب حملها على التقيّة ، مع أنّها خالية عن التعرّض لبيان المنتهى . وعليه : فالدليل على ذلك جملة من الروايات : منها : موثّقة ذريح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأعلمه مواقيت الصلاة ، فقال : صلِّ الفجر حين ينشقّ الفجر ، وصلِّ الأولى إذا زالت الشمس ، وصلِّ العصر بعيدها ، وصلِّ المغرب إذا سقط القرص ، وصلِّ العتمة إذا غاب الشفق ، ثمّ أتاه من الغد فقال : أسفر بالفجر فأسفر ، ثمّ أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر وصلّى العصر بعيدها ، وصلّى المغرب قبل سقوط الشفق ، وصلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل ، ثمّ قال : ما بين هذين الوقتين وقت ، الحديث « 2 » . ورواية زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات - إلى أن قال : - وصلّى المغرب حين تغيب الشمس ، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 224 - 227 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 253 / 1004 ؛ الاستبصار 1 : 258 / 925 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 8 .