شرح
أنّ أربعة أقدام من الزوال أوّل وقت العصر ، ويمتدّ ذلك إلى أن تمضي أربعة أقدام أيضاً ، فيصير المجموع ثمانية أقدام .
ولكنّ الظاهر أنّ الجملة الأخيرة تأكيد للجملة الثانية ، والمشار إليه بقوله عليه السلام :
« وهذا » هو القدمان ، الذي هو آخر وقت نافلة الظهر من جهة المزاحمة للفريضة ، فالمراد أنّ مزاحمة نافلة العصر تمتدّ إلى أن تمضي أربعة أقدام للعصر ، وبعد مضيّها وحصول الذراعين ترتفع المزاحمة ، فالمراد ب « أربعة أقدام » هي أربعة أقدام من الزوال ، كما في القدمين ، وعلى ما ذكرنا فلا معارض للروايات الدالّة على مذهب المشهور من حيث المنتهى أصلًا .
المسألة الثانية : في وقت فضيلة العشاءين ، والكلام فيها تارة : في المغرب ، وأخرى : في العشاء .
أمّا المغرب ، فوقت فضيلتها من المغرب إلى ذهاب الشفق ؛ وهي الحمرة المغربيّة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى بعض الروايات الآتية في العشاء - ما عرفت « 1 » من أنّ الجمع بين الطوائف المختلفة من الروايات الواردة في أصل وقت فريضة المغرب ، يقتضي حمل ما يدلّ منها على أنّ آخر الوقت سقوط الشفق على أنّه آخر وقت الفضيلة ، بناءً على ما مرّ تحقيقه « 2 » من كون اختلاف الوقتين بالفضيلة والإجزاء .
وأمّا مبدأ وقت الفضيلة فهو الغروب ؛ لما يدلّ على أنّ أوّل الوقت أفضله « 3 » ، وعلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 201 - 202 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 252 - 266 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 118 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 .