تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
قال : ذراع بعد الزوال . قال : قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم « 1 » . هذا ولكنّ الظاهر أنّها لا تصلح لمعارضة ما تقدّم ممّا يدلّ على أنّ أوّل الوقت أفضل من حيث هو ، وأنّه لا خصوصيّة للذراع إلّامن جهة مزاحمة النافلة للفريضة إلى هذا الحدّ ، فانظر إلى مثل رواية الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعاً ، قالوا : كنّا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ألا انبّئكم بأبين من هذا ؟ إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت ، وإن شئت قصّرت « 2 » . وفي طريق آخر : ذلك إليك ، فإن أنت خفّفت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك ، وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك « 3 » . وبملاحظتها لا يبقى ارتياب في أنّه لا موضوعيّة للذراع ، وأنّ الملاك هو الإتيان بالنافلة والاشتغال بالفريضة بعده ، فالتأخير لا فضيلة فيه من حيث هو أصلًا . هذا كلّه في أوّل وقت فضيلة الظهر . وأمّا مبدأ وقت فضيلة العصر ، فقد عرفت « 4 » أنّ المشهور أنّه هو المثل ، وعمدة الدليل عليه موثّقة معاوية بن وهب المتقدّمة « 5 » ، الواردة في إتيان جبرئيل عليه السلام
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 249 / 988 ؛ الاستبصار 1 : 254 / 911 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 147 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 25 . ( 2 ) - الكافي 3 : 276 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 131 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 3 : 276 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 22 / 63 ؛ الاستبصار 1 : 250 / 898 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 132 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 2 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 267 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 232 - 233 ، 262 - 263 و 267 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 278 | الشيخ فاضل اللنكراني