شرح
الصلاتين ، وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات ، فإن شئت طوّلت ، وإن شئت قصّرت « 1 » .
وفي موثّقة ذريح المحاربي : إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك ، تطيلها أو تقصّرها « 2 » .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ مبدأ وقت الفضيلة في صلاة الظهر هو الزوال ، ولا فرق فيه بين المتنفّل وغيره ، غاية الأمر أنّ النافلة تزاحم الفريضة إلى أن يبلغ الظلّ الذراع ، من دون أن يكون أصل الفضيلة منتفياً ، وكان التأخير مستحبّاً في نفسه ، وغير المتنفّل يكون وقت الفضيلة له بعد الزوال أيضاً بلا مزاحم .
نعم ، يمكن الاستشهاد لاستحباب التأخير مطلقاً ، كما حكي عن الفيض في الوافي ، وصاحب المنتقى « 3 » بروايات :
منها : رواية زرارة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أصوم فلا أقيل حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثمّ صلّيت الظهر ، ثمّ صلّيت نوافلي ، ثمّ صلّيت العصر ثمّ نمت ، وذلك قبل أن يصلّي الناس ، فقال : يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ، ولكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 137 - 138 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 137 - 138 .
( 3 ) - الوافي 7 : 221 ؛ منتقى الجُمان 1 : 401 - 402 ؛ وحكى عنهما في الحدائق الناضرة 6 : 138 - 139 ؛ وجواهر الكلام 7 : 137 - 138 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 247 / 981 ؛ الاستبصار 1 : 252 / 905 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 134 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 10 .