شرح
والقدمان في الظهر أو القدمان وأربعة أقدام في العصر حسب الاختلاف في الفضيلة « 1 » .
أقول : قد عرفت « 2 » أنّ الطائفتين الأوليين لا دلالة لهما على مبدأ وقت الفضيلة ، وأنّ التحديد الواقع فيهما إنّما هو بلحاظ النافلة ومكانها ، فلا يتحقّق التعارض بينهما ، وبين الموثّقة حتّى تكون من الروايات الشاذّة النادرة ؛ لدلالتها على مبدأ وقت الفضيلة دونهما ، مع أنّ الضعف في جملة من روايات الطائفة الأخيرة مجبور بالشهرة واستناد المشهور ، مع أنّ أوّل المرجّحات على تقدير ثبوت التعارض هي الشهرة الفتوائيّة المطابقة مع الموثّقة .
إذن فلا محيص عن الأخذ بها ، خصوصاً مع موافقتها للآيات « 3 » الآمرة بالاستباق إلى الخيرات والمسارعة إلى مغفرة من الربّ ؛ لوضوح أنّ الصلاة من أعظم الخيرات وأهمّ أسباب المغفرة ، ومع موافقتها للروايات الدالّة على أنّ أوّل الوقت أفضل « 4 » ، والأخبار الآمرة بالتعجيل في الإتيان بالنوافل ، والتخفيف ما استطاع المكلّف « 5 » .
ويؤيّد عدم كون التحديد الواقع في الطائفتين الأوليين ناظراً إلى بيان مبدأ وقت الفضيلة صحيحة محمّد بن أحمد بن يحيى : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 208 - 217 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 268 - 271 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 148 ؛ آل عمران ( 3 ) : 133 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 118 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 4 : 131 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 .