تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
الصلاة . غاية الأمر أنّ تحقّق العذاب متوقّف على مشيئة اللَّه ، والشاهد لما ذكرنا جعل عدم المحافظة في عداد عدم إقامة حدود الصلوات ، الظاهر في عدم الاهتمام بشرائطها وخصوصيّاتها المعتبرة فيها . وعليه : فمراد الرواية أنّ إتيان الصلاة في الوقت مع جميع الخصوصيّات موجب لثبوت العهد المذكور ، والإخلال بالوقت أو بالحدود مع عدم الترك رأساً موجب لاستحقاق العذاب . وعليه : فلا تكون الرواية نظير الرواية المذكورة في الجواب ، فتدبّر . ومنها : موثّقة معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة ، فأتاه حين زالت الشمس ، فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة ، فأمره فصلّى العصر ، ثمّ أتاه حين غربت الشمس ، فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين سقط الشفق ، فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين طلع الفجر ، فأمره فصلّى الصبح . ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظلّ قامة ، فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد في الظلّ قامتان ، فأمره فصلّى العصر ، ثمّ أتاه حين غربت الشمس ، فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين ذهب ثلث الليل ، فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين نوّر الصبح فأمره فصلّى الصبح ، ثمّ قال : ما بينهما وقت « 1 » . والاستدلال بها مبنيّ على دعوى ظهور الرواية في اختصاص الوقت بما بين
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 232 - 233 ؛ وقطعتين منها في الصفحة 251 .