شرح
الأوّل : أنّها معرض عنها للمشهور « 1 » ، ومن المقرّر في محلّه أنّ إعراض المشهور قادح في حجّية الرواية واعتبارها ولو بلغت من الصحّة ما بلغت « 2 » .
الثاني : أنّها محمولة على التقيّة ؛ لاتّفاقهم إلّامن شذّ على الامتداد إلى الطلوع للفجر ؛ وإن اختلفوا في أنّه هل مطلق ، أو مقيّد بصورة الاضطرار ، وأنّ آخر وقت المختار هل هو الثلث ، أو النصف ؟
ويدفع الأوّل ما عرفت « 3 » في آخر وقت المغرب من عدم ثبوت الإعراض بعد ادّعاء الشيخ في موضع من الخلاف نفي الخلاف ، في لزوم الإتيان بالعشاءين إذا أدرك مقدار خمس ركعات قبل طلوع الفجر .
مضافاً إلى فتوى المحقّق به في المعتبر ، وظهور عبارة الصدوق « 4 » في ذلك ، واختيار جمع من المتأخّرين له « 5 » .
ويدفع الثاني : أنّه لا وجه للحمل على التقيّة ؛ لأنّه مضافاً إلى وجود القول بالخلاف بينهم أيضاً أنّ الحمل على التقيّة - كما ذكرنا - إنّما هو في مورد ثبوت التعارض ، وعدم إمكان الجمع بين المتعارضين بالجمع الدلالي ، الذي يخرجهما عن هذا العنوان ، وقد مرّ أنّ الجمع بين أخبار الفجر ، وبين الآية وأخبار الانتصاف بمكان من الإمكان ، فلا تصل النوبة إلى رعاية قواعد التعارض التي منها الحمل على التقيّة .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 228 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 25 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 203 .
( 4 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 192 و 228 - 229 .
( 5 ) -