شرح
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » ؛ وهي صلاة الظهر ؛ وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ وهي وسط النهار ، ووسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر » .
وتقريب الاستدلال بها أنّ من الظاهر أنّ نصف النهار يحسب من طلوع الشمس لا من طلوع الفجر ، وإلّا لم يكن الزوال نصف النهار ، بل كان متأخّراً عنه بثلاثة أرباع الساعة . نعم ، قوله عليه السلام : « ووسط صلاتين بالنهار إلخ » لا يخلو عن إجمال وغموض ؛ لدلالته على كون صلاة الغداة صلاة نهاريّة ، وهذا ينافيه التصريح بأنّ وقت صلاة الظهر وسط النهار ، ففي الصحيحة تناقض ظاهر ، ولابدّ من ارتكاب التأويل فيها بوجه .
بأن يقال : إنّ صلاة الغداة إنّما أطلقت عليها صلاة النهار نظراً إلى امتداد وقتها إلى طلوع الشمس وإشرافه عليه ، وجواز الإتيان بها قبل الطلوع بزمان قليل وإن لم يكن من الصلوات النهاريّة حقيقة .
وممّا دلّ على تسمية الزوال نصف النهار روايات كثيرة واردة في الصائم الذي يريد السفر .
كصحيحة الحلبي أو حسنته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ؟ قال : فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه « 1 » .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا سافر الرجل في شهر
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 131 / 1 ؛ الفقيه 2 : 92 / 412 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 228 / 671 ؛ الاستبصار 2 : 99 / 321 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 2 .