تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
مرّ « 1 » في بعض الروايات السابقة ، وفي الفرق بين الحمرة المشرقيّة في ناحية الغروب ، والحمرة المغربيّة في ناحية الطلوع ، ثبوت الفرق بين المشرق والمغرب ، وأنّ الأوّل مطلّ ومشرف على الثاني . وعليه : فيمكن تحقّق اشتداد الظلمة ونهايتها قبل وصول الشمس إلى النقطة المقابلة لنقطة نصف النهار بحيث لم يكن بلوغها إلى المرتبة الشديدة من الظلمة متوقّفاً على مضيّ اثنتي عشرة ساعة من زوال الشمس ، بل متحقّقاً قبل ذلك بأقلّ من ساعة ، كما يقول به المشهور « 2 » . وبالجملة : فكون الغسق بمعنى شدّة الظلمة لا يقتضي ما أفاده أصلًا . الثاني : قوله عزّ من قائل : « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ . . . » « 3 » ؛ فإنّه قد فسّر طرفي النهار بالمغرب والغداة « 4 » . وعليه : فتدلّ الآية المباركة على أنّ الغداة طرف النهار لا من النهار ، كما هو كذلك في المغرب . ودعوى أنّ الطرف قد يطلق ويراد به مبدأ الشيء ومنتهاه من الداخل دون الخارج ، والمقام من هذا القبيل . مندفعة بأنّ الطرف وإن كان كذلك ، إلّاأنّه حيث يكون أحد الطرفين في الآية المباركة هو المغرب على ما دلّت عليه صحيحة زرارة « 5 » ، ولا شبهة في أنّه طرف
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 168 - 171 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 271 ؛ وانظر : 205 . ( 3 ) - هود ( 12 ) : 114 . ( 4 ) - تفسير القمّي 1 : 338 ؛ مجمع البيان 5 : 310 . ( 5 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 132 .