شرح
خارجيّ ، فبمقتضى المقابلة لابدّ من أن يكون الطرف الآخر أيضاً طرفاً خارجيّاً عن النهار ، فتدلّ الآية على أنّ الغداة كالمغرب خارجة عن النهار « 1 » .
والجواب : أنّ ظهور هذه الفقرة من الصحيحة في خروج الغداة عن النهار كالمغرب وإن كان لا ينبغي أن ينكر ، إلّاأنّ ذيل الصحيحة يدلّ بالصراحة على دخول الغداة في النهار ، وأنّ إطلاق الصلاة الوسطى على صلاة الظهر إنّما هو بلحاظ وقوعها وسطاً بين صلاتين بالنهار . ومن الواضح : كون النصّ أو الأظهر قرينة على التصرّف في الظاهر دون العكس .
وعليه : فلا مانع من أن يكون المراد بأحد الطرفين هو الطرف الداخلي ، وبالآخر هو الطرف الخارجي ، ولعلّ الوجه في التفكيك عدم ثبوت الطرف الخارجي قبل الغداة ؛ لعدم ثبوت صلاة مفروضة قبل طلوع الفجر ؛ لانتهاء العشاءين بانتصاف الليل الذي هو معنى غسق الليل ، كما عرفت « 2 » ، بخلاف المغرب الذي يكون الصلاة الواجبة فيه متّصلة بالنهار .
وبالجملة : لا مجال للمناقشة في كون الذيل قرينة على التصرّف في الصدر ، وسيأتي التعرّض لمفاد الصحيحة في الجواب عن الوجه الثالث ، فانتظر .
الثالث : الروايات الدالّة على تسمية الزوال نصف النهار ، كصحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » ، المشتملة على قوله عليه السلام : « وقال تعالى : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 275 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 206 - 208 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 2 ، الحديث 1 ؛ وقد تقدّم تخريجهافي الصفحة 132 .