تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتّى تغرب الشمس ، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر ، وذلك للمضطرّ والعليل والناسي « 1 » . والظاهر أنّه لا مجال للمناقشة فيها من حيث السند ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من صلاة الليل هي الصلوات الليليّة التي هي المغرب والعشاء في قبال صلاة النهار وصلاة الفجر ، والتخصيص بالمضطرّ ، والعليل ، والناسي في ذيل رواية الصدوق لا يكون جزءاً للرواية وتتمّة لها ، بل هو من اجتهاد الصدوق أورده في ذيل الرواية ، كما هو دأبه . نعم ، يمكن أن يقال بعدم ثبوت الإطلاق للرواية مع عدم الذيل أيضاً ، خصوصاً مع التعبير بعدم الفوت ، الظاهر في عدم كون التأخير اختياراً ؛ وإن كانت قرينة السياق تقتضي جواز التأخير اختياراً ، كما في الظهرين وفريضة الصبح . وبالجملة : لم يثبت للرواية من حيث هي إطلاق يقتضي امتداد الوقت إلى طلوع الفجر ولو في حال الاختيار ، فتدبّر . ورواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إن نام رجل ولم يصلِّ صلاة المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلِّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 256 / 1015 ؛ الاستبصار 1 : 260 / 933 ؛ مستطرفات السرائر : 95 / 9 ؛ الفقيه 1 : 232 / 1030 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 9 ؛ و 125 ، الباب 4 ، الحديث 3 .