شرح
خصوصاً مع دعوى الإجماع « 1 » على خلافها كثيراً ، ومع كونه شعاراً للشيعة ومزيّة لهم يعرفها المخالف والمؤالف .
ولو أبيت إلّاعن وجود الشهرة في كلا الطرفين ، غاية الأمر أشهريّة أحد القولين ، فنقول :
مخالفة أخبار الحمرة للعامّة ، وموافقة أخبار الاستتار لهم توجب الأخذ بالأولى وطرح الثانية ، خصوصاً في مثل هذه المسألة التي كانت ضروريّة عند سائر الفرق ، وكان اعتقادهم أنّ ذلك مأثوراً من النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأنّ عمله كان كذلك دائماً . وعليه :
فلا مجال إلّالحمل أخبار الاستتار على التقيّة .
ثمّ إنّه حكي عن المحقّق الوحيد البهبهاني قدس سره أنّه استدلّ على عدم اشتراط ذهاب الحمرة ، وأنّ الاعتبار إنّما هو بالاستتار بأنّه لو اعتبرت الحمرة المشرقيّة من حيث دلالتها على تحقّق الغروب ، لاعتبرت الحمرة المغربيّة من حيث دلالتها على الطلوع بالنسبة إلى صلاة الصبح ، وحينئذٍ يلزم أن يكون الإتيان بصلاة الصبح بعد ظهور الحمرة في ناحية المغرب ، وقبل ظهور القرص من ناحية المشرق إتياناً بها في غير وقتها ، مع أنّ المعلوم خلاف ذلك ؛ للاتّفاق على وقوعها في وقتها لو أتى بها كذلك « 2 » .
وأجاب عنه في الجواهر بوجوه أربعة :
الأوّل : أنّه قد التزم بذلك في ناحية الطلوع بعض الأصحاب ، كالشهيد الثاني قدس سره
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 195 - 196 ؛ المعتبر 2 : 51 ؛ ولاحظ أيضاً : جواهر الكلام 7 : 183 - 184 .
( 2 ) - الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 305 .