شرح
الإرجاع إليه لا يناسب مقام العلم بجميع الأحكام الإلهيّة الثابت في الأئمّة المعصومين عليهم السلام بلا إشكال ، إلّاأن يقال : المراد هو بيان الحكم الواقعي في قالب الاحتياط لرعاية التقيّة ، لكنّه إنّما يتمّ لو لم يكن للرواية محمل آخر ، مع أنّ هذا الاحتمال إنّما يبتني على كون المراد من الحمرة هي الحمرة المشرقيّة ، وليس في الرواية دلالة عليه ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد منها هي الحمرة المحاذية للقرص المرتفعة فوق الجبل الذي يكون في ناحية المغرب ، الكاشفة عن عدم استتاره .
ودعوى أنّه لا شاهد على كون المراد من الجبل هو الواقع في تلك الناحية ، ومن الممكن أن يكون المراد منه هو الجبل الواقع في المشرق . وعليه : فالمراد بالحمرة هي الحمرة المشرقيّة .
مدفوعة بظهور كون المراد منه هو الجبل الذي استترت الشمس خلفه .
ثانيهما : أن يكون مورد السؤال هي الشبهة الموضوعيّة ، بحيث كان الاعتبار بالاستتار محرزاً عند السائل ، وإنّما شكّه في تحقّقه وعدمه ، ومنشؤه حيلولة الجبل واستتار القرص خلفه ، ولكنّ الحمرة المرتفعة فوق الجبل تكشف ظنّاً عن عدم استتاره عن الأفق بالمرّة .
وعليه : فالأمر بالأخذ بالاحتياط إنّما هو في مورد الشبهة الموضوعيّة ، ومنشؤه استصحاب بقاء النهار وعدم تحقّق الاستتار ، والظاهر من الرواية هذا الاحتمال .
وعليه : فلا دلالة لها على مرام المشهور لو لم نقل بدلالتها على الخلاف من جهة ابتناء السؤال على مفروغيّة الاعتبار بالاستتار ، فتدبّر .
ومنها : رواية محمّد بن شريح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن وقت