شرح
ب « مطلع الشمس » لا يؤيّد ذلك ؛ لأنّ المراد به أيضاً جانب المشرق في مقابل المغرب ، كما يظهر لمن راجع الرواية التي عبّر فيها بذلك ، وعلى تقديره لا يرتبط بالمقام .
ومضافاً إلى أنّ كلمة الغيبوبة التي هي في مقابل الظهور لا يلائم إلّامع انتفاء الحمرة رأساً ، بحيث لم يكن مرئيّة للناظر في المشرق . وأمّا انفصالها عن نقطة المشرق ، فلا يناسب التعبير عنه بالغيبوبة ، بل المناسب هو التعبير بالانفصال والانقطاع والارتفاع وأشباه ذلك ، كما لا يخفى - :
أنّ حمل الرواية على المعنى المذكور موجب لكذبها ؛ لأنّ انفصال الحمرة عن نقطة المشرق لا يوجب غروب الشمس عن شرق الأرض وغربها ؛ فإنّ المراد من شرق الأرض وغربها وإن كان هو مجموع الأراضي المتساوية مع أرض المصلّي من حيث الأفق ؛ ضرورة أنّه ليس المراد منهما هو مجموع الأرض ونقاطها ونواحيها ؛ لوضوح اختلافها من جهة الأفق ، بل في الليليّة والنهاريّة .
فلابدّ من أن يكون المراد مجموع الأراضي المتساوية في الأفق ، إلّاأنّ ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق في أرض المصلّى لا دلالة له على غروب الشمس في جميع تلك الأراضي ؛ ضرورة أنّ ارتفاع الحمرة عنها ملازم لغيبوبة القرص في خصوص أرض المصلّي ، ومن البيّن عدم تحقّق الغيبوبة في سائر الأراضي المتساوية بعد إذا اختلفتا في دقائق متعدّدة .
وبالجملة : فإن كان المذكور في الرواية بيان التلازم بين ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق ، وبين غروب الشمس بنحو الإطلاق الظاهر في أرض المصلّي ، لكان