شرح
عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ( البزنطي ) ، وغيرهم من الثقات الذين عُرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّاعمّن يوثَق به ، وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم « 1 » .
وأمّا المناقشة في دلالتها ؛ من جهة أنّ مدلولها غير مطابق لما هو المشاهد بالوجدان ؛ لأنّ من نظر إلى المشرق عند الغروب رأى أنّ الحمرة قد ارتفعت من ناحيته ، ثمّ زالت وحدثت حمرة أخرى في ناحية المشرق ، فالحمرة المشرقيّة تنعدم عند الغروب وتحدث حمرة أخرى ، مع أنّ الرواية مصرّحة بأنّ تلك الحمرة باقية سارية من المشرق إلى المغرب « 2 » .
فمدفوعة - مضافاً إلى منع كون الحمرة المغربيّة حمرة أخرى حادثة بعد انعدام الحمرة المشرقيّة ، بعد كون الحمرة مطلقاً أثراً تابعاً للشمس تذهب تدريجاً وتنتفي عقيب سقوطها كذلك - بعدم دلالة الرواية إلّاعلى تجاوز الحمرة المشرقيّة من قمّة الرأس إلى ناحية المغرب ، ولا يستفاد منها بوجه أنّه بعد التجاوز منها هل تكون هي الباقية الظاهرة في ناحية المغرب ، أو أنّها تنعدم وتحدث حمرة أخرى ، كما لا يخفى .
كما أنّ المناقشة في دلالتها أيضاً بأنّه إن أريد بالسقوط في قوله عليه السلام : « سقط القرص » سقوطه عن الأنظار ودخولها تحت الأفق الحسّي ، فلا ترتّب بين الأمرين
هامش
( 1 ) - عُدّة الأصول 1 : 154 .
( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 245 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 172 - 173 .