شرح
فالمراد هو خلوّ ناحية المشرق من الحمرة وذهابها عنها ، والتعليل المذكور في الذيل ، الراجع إلى كرويّة الأرض وإشراف المشرق على المغرب ، يكون الأنسب به هو ذهاب الحمرة بالمعنى المشهور ، وإلّا فالغروب بالمعنى الذي اختاره غيرهم لا يلائم مع الكرويّة ؛ لملائمته مع غيرها ، كما لا يخفى ، لكنّ الرواية مرسلة كما عرفت ، ولا يجوز الاعتماد عليها في نفسها .
ومنها : مرسلة ابن أبي عمير عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب ، فقد وجب الإفطار وسقط القرص « 1 » .
وفي سندها سهل بن زياد وقد اشتهر أنّ الأمر فيه سهل ، ومع قطع النظر عنه فلا يكون مجال للمناقشة فيه ؛ لاعتبار مراسيل ابن أبي عمير .
ودعوى عدم كونها مرسلة لابن أبي عمير ، وإنّما هي مرسلة الراوي الذي نقلها عن ابن أبي عمير ولم يذكر الراوي الأخير نسياناً أو لداع آخر « 2 » .
مدفوعة بأنّ الملاك في اعتبار مراسيله هو : أنّه لا يروي ولا يرسل إلّاعن ثقة ، فكما أنّه لا يرسل إلّاعن ثقة ، كذلك لا يروي إلّاعنه .
قال الشيخ قدس سره في محكيّ كتاب العُدّة : سوَّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 279 / 4 ؛ و 4 : 100 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 185 / 516 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 173 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 244 - 245 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 172 .