تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وأمّا ما يدلّ على القول الثاني فكثيرة أيضاً ، ولابدّ من إيرادها ليعلم أنّها هل تدلّ على هذا القول أوّلًا ، أم لا ؟ وعلى تقدير دلالتها وتماميّة سندها ، هل تكون قابلة للجمع بينها ، وبين الطائفة الأولى ؟ وماذا طريق الجمع ثانياً ؟ وعلى تقدير عدم إمكان الجمع ، هل اللازم الأخذ بها ، أو بالطائفة الأولى ثالثاً ؟ فنقول : منها : رواية بريد بن معاوية - التي رواها عنه قاسم بن عروة - عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب ؛ يعني من المشرق ، فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها « 1 » . وقد رواها في الوسائل في ثلاثة مواضع من باب واحد « 2 » ، وظاهره كونها روايات متعدّدة ، مع أنّه ليست إلّارواية واحدة رواها بريد ، وروى عن بريد قاسم المذكور . غاية الأمر ثبوت اختلاف يسير في المتن ، حيث أسقط قوله عليه السلام : « من هذا الجانب » يعني في إحداها ، وذكر بدل قوله عليه السلام : « من المشرق » « ناحية المشرق » في الأخرى ، كما أنّها رويت عن أبي جعفر عليه السلام في الاثنتين ، وعن أحدهما عليهما السلام في الثالثة ، ولكن هذه الاختلافات لا تؤيّد تعدّد الرواية بوجه ، بل الظاهر كونها رواية واحدة مروية كذلك . وقد أورد بعض الأعلام « 3 » على الاستدلال بها للقول المشهور - مضافاً إلى
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 278 / 2 ؛ و 4 : 100 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 29 / 84 ؛ الاستبصار 1 : 265 / 956 ؛ وعنها وسائل‌الشيعة 4 : 172 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 175 - 176 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 7 و 11 . ( 3 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 241 - 242 .