شرح
القرص كان وقت الصلاة ، وأفطر « 1 » .
ورواية سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام في المغرب : إنّا ربما صلّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل ، أو قد سترنا منها الجبل ؟ قال : فقال :
ليس عليك صعود الجبل « 2 » .
ودلالتها على أنّ الاعتبار إنّما هو بالاستتار واضحة ؛ ضرورة أنّ الشكّ في أنّها غربت أم لم تغرب إنّما يتصوّر فيما إذا كان المغرب بمعنى استتار القرص ؛ لأنّه في هذه الحالة إذا غابت عن الحسّ والنظر ، وكان في البين جبل ونحوه ، يحتمل أنّها استترت خلف الجبل .
وأمّا إذا كان المغرب بمعنى تجاوز الحمرة عن قمّة الرأس إلى المغرب ، فبعد تحقّقه لا معنى للشكّ واحتمال أن تكون الشمس خلف الجبل ؛ لأنّه على هذا التقدير يعلم بأنّه على فرض الصعود إلى الجبل لا يرى أثر من الشمس ، ولا يحتمل رؤية قرصه أصلًا ، فلا مجال لنفي إيجاب صعود الجبل عليه ، كما هو ظاهر .
وغير ذلك من الروايات « 3 » الظاهرة في أنّ الاعتبار إنّما هو بالاستتار وغيبوبة القرص .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 27 / 77 ؛ الاستبصار 1 : 262 / 940 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 183 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 30 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 29 / 87 ؛ و 264 / 1054 ؛ الاستبصار 1 : 266 / 962 ؛ الفقيه 1 : 141 / 656 ؛ الأمالي ، الصدوق : 140 / 140 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 198 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 172 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 .