شرح
والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان : المغرب والعشاء الآخرة « 1 » .
فإنّ الظاهر أنّ المراد بغيبوبة الشمس هو ما يقابل طلوعها ، ومن الظاهر أنّ المراد بطلوع الشمس هو طلوع قرصها الذي هي عبارة عن الدائرة النورانيّة المرئيّة ، فالمراد بغروبها هو استتار تلك الدائرة وخفاؤها عن الأفق ، غاية الأمر أنّ الطلوع يتحقّق بكون جزء من القرص مرئيّاً ، والغروب لا يتحقّق إلّاباختفاء جميع أجزائه .
وبالجملة : لو لم يكن في الباب أخبار الاعتبار بذهاب الحمرة لم يكن ريب في كون المراد بالغروب والغيبوبة وما يشابههما من العبارات هو اختفاء القرص ، فلا يكون في مثل الرواية إجمال ، ولا مجال لأن يقال : إنّ معنى غيبوبة الشمس غير معلوم ، كما لا يخفى .
ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال الصادق عليه السلام : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة ، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل « 2 » .
ورواية داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 140 / 648 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 19 / 54 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 183 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 159 .