تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
يفعل ذلك لمكان الشهوة ؛ لأنّها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلّااستخفافاً بها ، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلّاوهو مستلذّ لإتيانه إيّاها ، قاصداً إليها ، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذّة ، فإذا نفيت اللذّة وقع الاستخفاف ، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر « 1 » . وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في ملازمة مطلق الترك عن قصد مع الاستخفاف ، إلّاأنّ الظاهر عدم ثبوت هذه الملازمة ، والقدر المتيقّن ثبوت الكفر في خصوص صورة الاستخفاف ، ولعلّ الوجه فيه أنّ أهمّية الصلاة وعظم مرتبتها من ضروريّات الإسلام ، كأصل وجوبها ، فالاستخفاف يرجع إلى إنكار الضروري ؛ وهو موجب للكفر إمّا بنفسه ، أو لأجل استلزامه للموجب ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 132 / 616 ؛ علل الشرائع : 339 / 1 ، الباب 37 ؛ قرب الإسناد : 47 / 154 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 41 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 11 ، الحديث 2 .