شرح
الصلاة المحرّمة ، كصلاة الحائض ، لكنّها مدفوعة بوضوح عدم كون الكراهة في العبادات المكروهة بالمعنى المصطلح فيها ، بل بمعنى أقلّية الثواب ، وبأنّ الظاهر عدم كون الحرمة في مثل صلاة الحائض ذاتيّة ، بل تشريعيّة مرجعها إلى كون المتعلّق هو التشريع الذي يتحقّق في مثلها بقصد التقرّب بما ليس بمقرّب ، فلا يكون لها إلّا قسمان مذكوران في المتن .
وأمّا أعداد الصلاة الواجبة ، فقد ذكر المحقّق في الشرائع « 1 » أنّها تسع ، بجعل الجمعة نوعاً مستقلّاً ، وإضافة صلاة العيدين ، وجعل الكسوف والزلزلة نوعين آخرين في مقابل صلاة الآيات .
ولكنّ الظاهر عدم كون الجمعة نوعاً مستقلّاً ، بل هي من الفرائض اليوميّة ، غاية الأمر كونها مشروطة بشرائط خاصّة ، وبقاؤها على الركعتين اللتين هما فرض اللَّه في كلّ صلاة ، كما تدلّ عليه الروايات المستفيضة « 2 » ، كما أنّ قضاء الوليّ إنّما هو كقضاء الميّت بنفسه من شؤون اليوميّة .
وأمّا صلاة العيدين ، فيجوز عدّها في الواجبة بلحاظ زمان الحضور ، وفي المندوبة بالنظر إلى زمان الغيبة . وأمّا صلاة الآيات ، فلا تكون إلّانوعاً واحداً ، غاية الأمر أنّ سبب وجوبها قد يكون هو الكسوف الشامل للخسوف ، وقد يكون هي الزلزلة ، وقد يكون آيات أخرى ، كالريح السوداء ونحوها .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 59 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 45 - 53 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 2 ، 12 ، 14 و 22 .