تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
المقام الأوّل : في وقت صلاة الظهرين ، قال اللَّه تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 1 » ، والمراد من الدلوك : هو الزوال ، ولا مجال لتفسيره بالاصفرار المتحقّق حين دنوّ الشمس من الغروب . ويدلّ على ما ذكرنا - مضافاً إلى تصريح كثير من أهل اللغة « 2 » بذلك - صحيحة زرارة الواردة في تفسير الآية ، المشتملة على قول أبي جعفر عليه السلام : « ودلوكها زوالها » « 3 » . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » . قال : دلوك الشمس : زوالها ، وغسق الليل : انتصافه ، وقرآن الفجر : ركعتا الفجر « 4 » . فلا يبقى مع ذلك موقع للخدشة في أنّ معنى الدلوك هو الزوال كما هو ظاهر ، ويدلّ على أصل الحكم - مضافاً إلى الكريمة - الروايات المستفيضة بل المتواترة ، الظاهرة بل الصريحة في دخول وقت الظهر بمجرّد الزوال « 5 » ، ومقتضاه عدم جواز التقديم على الزوال ، كما حكي عن ابن عبّاس وبعض آخر « 6 » من جواز إتيان المسافر بها قرب الزوال ، كما أنّ مقتضاه عدم لزوم الانتظار بعد الزوال ؛ لتحقّقه
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 131 . ( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة . ( 4 ) - مستطرفات السرائر : 26 / 6 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، 10 ، الحديث 10 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 4 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 . ( 6 ) - المغني ، ابن قدامة 1 : 407 ؛ الشرح الكبير 1 : 446 ؛ بداية المجتهد 1 : 94 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 380 - 381 ، مسألة 75 .