شرح
مضافاً إلى ما يظهر من دأبه ، وإلى أنّ الحكم لو كان معلّقاً على السفر بحيث كان عنوانه هو الركن في موضوعه ، لكان مقتضى القاعدة ذكره في أوّل الكلام قبل بيان القيد ؛ لأنّه لا وجه لتأخير ذكر المطلق عن بيان القيد ، فتدبّر .
ومنها : ما رواه أيضاً بإسناده عن علي بن سعيد أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن صلاة الليل والوتر في السفر من أوّل الليل ؟ قال : نعم « 1 » .
ومنها : ما رواه أيضاً بإسناده عن أبي جرير بن إدريس ، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام قال : قال : صلِّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 3 » الدالّة عليه ، فلا ينبغي الإشكال في أصل المشروعيّة .
وأمّا دائرة المشروعيّة ، فمقتضى كثير من الروايات « 4 » أنّ الحكم إنّما يكون مترتّباً على عنوان السفر مطلقاً ، إلّاأنّ مقتضى بعضها الآخر ثبوت القيد ؛ وهو الخوف من الفوت في الوقت وشبهه ، كرواية الحلبي المتقدّمة ، الظاهرة في أنّ مطلق السفر لا يسوّغ التقديم .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 289 / 1316 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 169 / 670 ؛ الاستبصار 1 : 280 / 1018 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 302 / 1384 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 6 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 .