تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
معارضتها لما عرفت « 1 » من رواية أخرى لزرارة ، الدالّة على أنّه صلى الله عليه وآله لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس ، لا مجال للأخذ بها ؛ لدلالتها على استمرار هذا العمل من النبيّ صلى الله عليه وآله ، مع أنّه لا شكّ في أنّ وقت الفضيلة بعد الزوال ، ومن المستبعد التزامه صلى الله عليه وآله بعدم رعاية وقت الفضيلة أصلًا ، كما لا يخفى . ثمّ لو فرض عدم إمكان الجمع ووصلت النوبة إلى إعمال قواعد باب التعارض ، فالترجيح أيضاً مع الروايات الدالّة على المنع ؛ لموافقتها لفتوى المشهور « 2 » ، وقد تقرّر في محلّه « 3 » أنّ الشهرة الفتوائيّة هي أوّل المرجّحات . فانقدح أنّه لا يجوز التقديم مطلقاً ، نعم ؛ لا بأس بالإتيان بها رجاءً في خصوص صورة العلم بالاشتغال عن الزوال ، بل مطلقاً . الفرع الثالث : تقديم صلاة الليل على انتصاف الليل ، والمعروف بين الأصحاب هو الجواز في الجملة « 4 » ، وعن الحلّي المنع مطلقاً « 5 » ، وقد نسب ذلك إلى زرارة ، بلحاظ ما نقل عنه من قوله في ذيل بعض الروايات المتقدّمة « 6 » : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 115 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 113 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 25 . ( 4 ) - المقنعة : 142 ؛ النهاية : 61 ؛ الخلاف 1 : 537 ، مسألة 275 ؛ شرائع الإسلام 1 : 62 ؛ جامع المقاصد 2 : 42 ؛ مدارك الأحكام 3 : 78 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 221 ؛ جواهر الكلام 7 : 333 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 394 ؛ وفي مصابيح الظلام 5 : 472 : « أنّه المشهور » . ( 5 ) - السرائر 1 : 307 . ( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 73 .