شرح
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران في حديث قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في أوّل الليل ؟ فقال : إذا خفت الفوت في آخره « 1 » .
ورواية أخرى للحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن صلاة الليل والوتر في أوّل الليل في السفر إذا تخوّفت البرد وكانت علّة ؟ فقال : لا بأس ، أنا أفعل إذا تخوّفت « 2 » .
بناءً على كون المراد من قوله عليه السلام : « أنا أفعل إذا تخوّفت » في السفر ، كما هو الظاهر بلحاظ كونه مذكوراً في السؤال ، كما أنّه بناءً على التقدير الآخر أيضاً يكون مفاده عدم كون السفر تمام الموضوع ، ولابدّ من وجود التخوّف بل هو الملاك ، فتدبّر .
وأمّا ما يدلّ على الجهة الثالثة ؛ فهي رواية سماعة بن مهران أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر ؟ فقال : من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح « 3 » .
فإنّها - بلحاظ كون السؤال فيها عن الوقت ، الظاهر في الوقت الأدائي ، وبلحاظ اشتمال الجواب على كون المنتهى هو انفجار الصبح ، وهو لا يلائم مع التعجيل - تدلّ على أنّ التقديم للمسافر لا ينطبق عليه عنوان التعجيل ، بل عمله واقع في الوقت ، وأنّه بالنسبة إليه أوسع من الحاضر .
والوجه في جعل المبدأ حين تصلّي العتمة ليس إخراج أوّل الليل عن الوقت ، بل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 233 / 606 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 7 .
( 2 ) - الاستبصار 1 : 280 / 1017 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 168 / 664 ؛ و 3 : 228 / 580 ؛ الكافي 3 : 441 / 10 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 72 .