شرح
بمنزلة الهديّة ، مع وضوح عدم اختصاص فضيلة الهديّة بزمان دون زمان ، فلا وجه للجمع بهذه الكيفيّة .
نعم ، يمكن الجمع - بعد عدم ثبوت إعراض المشهور عن الطائفة المجوّزة - إمّا بحملها على النافلة المبتدأة ، ولا ينافيه التصريح بنافلة الظهرين في رواية ابن الوليد ومرسلة علي بن الحكم « 1 » ؛ لضعف الأولى وإرسال الثانية ، وإمّا بحمل الطائفة المانعة على إرادة وقت الفضيلة ؛ إذ لا شكّ في أنّ وقتها إنّما هو بعد الزوال ، وإبقاء المجوّزة على إطلاقها الشامل للرواتب ، والأوّل محكيّ عن الجواهر « 2 » ، والثاني يظهر من المصباح « 3 » .
والظاهر مساعدة العرف على الأوّل ، خصوصاً بعد عدم ظهورها في نفسها في الإطلاق ، ويؤيّده قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » : « لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع » ؛ فإنّ ظاهره أنّ الزوال أوّل وقت النافلة وإن كان يمكن توجيهه بأنّ المراد تجويز التنفّل من أوّل الزوال مع كونه وقت الفريضة .
وبعبارة أخرى : نظره إلى استثناء هذا الوقت من أوقات التطوّع في وقت الفريضة المحرّم أو المكروه ، ولكنّه خلاف الظاهر . وأمّا رواية زرارة المتقدّمة « 5 » ، الدالّة على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات ، فمضافاً إلى
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 114 .
( 2 ) - جواهر الكلام 7 : 296 - 301 .
( 3 ) - مصباح الفقيه 9 : 242 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 98 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 114 .