شرح
هو : أنّ القاعدة العمليّة تقتضي التأخير عن صلاة العشاء الآخرة ؛ لأنّه لا داعي إلى تقديمها عليها ، ويحتمل أن يكون لأجل عدم تحقّق التطوّع في وقت الفريضة .
وبالجملة : لا إشكال في دلالتها على توسعة الوقت بالإضافة إلى المسافر .
هذا كلّه في عنوان المسافر .
ومن العناوين : الليالي القصار ، ويستفاد من الوسائل أنّ الروايات الدالّة على هذا العنوان ثلاث ، مع أنّ الظاهر كونها اثنتين ؛ لأنّه نقل الرواية الأولى من الباب الرابع والأربعين من المواقيت بهذه الكيفيّة :
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبداللَّه بن مسكان ، عن ليث المرادي قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار ، صلاة الليل في أوّل الليل ؟ فقال : نعم ، نعم ما رأيت ، ونعم ما صنعت ؛ يعني في السفر . قال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد ، فيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل ؟
فقال : نعم ، ثمّ قال : ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عبداللَّه بن مسكان مثله إلى قوله :
« صنعت » « 1 » .
ونقل الرواية السادسة عشر من الباب المذكور هكذا : محمّد بن الحسن بإسناده عن صفوان ، عن ابن مسكان عن ليث قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار ، صلاة الليل في أوّل الليل ؟ فقال : نعم ، نعم ما رأيت ، ونعم ما صنعت ، ثمّ قال : ورواه الصدوق بإسناده عن عبداللَّه بن مسكان مثله « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 302 / 1382 و 1383 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 118 / 446 ؛ الاستبصار 1 : 279 / 1014 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 168 / 668 ؛ الفقيه 1 : 302 / 1382 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 253 ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 16 ؛ وفي التهذيب : « اصلّي » بدل : « صلاة الليل » .